إن الأطفال هم زينة الحياة الدنيا رزقنا الله إياهم لنسعد بهم لا لنشقى معهم وليملئوا حياتنا بالبهجة والسرور وليس للشقاء والعذاب ، وهنا يكمن المعنى في الاستبصار بكل نعمة أكرمنا الله بها ، ولننتبه أن أسس شخصية الطفل تتشكل في سنواته الأولى فهو يأخذ من أفكارنا ومعتقداتنا وعاداتنا وسلوكياتنا الشيء الكثير، وإن الطفل مرآة عاكسة للبيت الذي تربى فيه والنشأة التي مر بها وهو نموذج مُصَغٌر وواضح عن أسرته فالأسرة كالزارع الذي يحصد ما يزرعه فإن زرعت في طفلها الخصال الجيدة والخير فإنه يكون كذلك حتى وإن مال في حياته مستقبلا سيرجع حتما إلى أساسه السليم.
من أين يأتي الولد الصالح، وأمه شغلها الشاغل الأكل والبيت والنت والسوق؟!
من أين يأتي الولد العالم أو الحافظ، وأمه تصبر على الفيس بالساعات ولا تصبر على الجلوس معه ساعة ليحفظ نصف صفحة من القرآن أو ليحفظ حديثا؟!
من أين يأتي الولد الصالح، ولا يجلس معه أحد من والديه ساعة ليسمع فيها قصص الصالحين؟!
من أين يأتي الولد القائد، والمال يصرف على المكياج والكماليات ولا يستثمر في تعلم ركوب الخيل أو السباحة أو الرماية أو غيرها؟!
من أين يأتي الولد الرصين العاقل، هو يسمع طول الوقت الثرثرة في التفاهات؟!
من أين يأتي الولد الهادئ وصراخ والديه يسمعه الجيران؟!
من أين يأتي الولد ذو الشخصية القوية المعتز بذاته، وطول الوقت يسب ويهان وينتقد أمام إخوته وأصدقائه؟!
من أين يأتي الولد الصالح ووالديه لا يصبران على مجالس العلم والذكر وتعلم الأحكام؟؟
من أين يأتي الولد الصالح وقد انشغل الأب عن متابعة أبنائه ولم يتعاون مع الأم للقيام بأمانة التربية؟؟
من أين يأتي الولد الصالح وقد اقتصر الاهتمام على جانب المظاهر والدنيا وأغفل جانب الروح والصلاة والقرآن والدين؟؟
صلاح الأبوين وجهادهم يعني صلاح جيل،يعني صلاح أمة❤